السيد محمد الصدر

199

منهج الصالحين

الآيات كما سيأتي ، والصلاة على الميت كما سبق . كما أنه تبطل الصلاة بزيادته ونقيصته عمداً أو سهواً ، عدا صلاة الجماعة ، فلا تبطل بزيادته للمتابعة ، كما سيأتي . ويجب فيه أمور : الأول : الانحناء بقصد الخضوع أو بقصد الوظيفة أو الجزئية ، أو العنوان . قدر ما تصل أطراف الأصابع إلى الركبتين . وغير مستوي الخلقة لطول اليدين أو قصرهما يرجع إلى المتعارف . ولا بأس باختلاف أفراد مستوى الخلقة ، فإن لكل حكم نفسه . كما أن للاكتفاء بالوصول بالانحناء إلى حد الركوع وجه وإن لم يحصل الحد المذكور . الثاني : الذكر . ويجزئ منه ، سُبْحَانَ رَبِّيَ العَظِيمِ وبِحَمْدِهِ . أو سُبْحَانَ اللهِ ثلاثاً . بل يجزئ مطلق الذكر من تحميد وتكبير وتهليل وغيرها ، إذا كان بقدر الثلاث الصغريات . لا أقل من ذلك كأحد الأسماء الحسنى ولكن لا بد من تكرارها ثلاثاً ، متماثلة كانت كقولنا : سُبْحَانَ اللهِ ثلاثاً أو مختلفة كقولنا : سُبْحَانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ ولَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ . ويجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى ، والثلاث الصغرى . وكذا بينها وبين غيرها من الأذكار . لكن لا بقصد الجزئية الواجبة ، في الزائد عن الواجب . وإلا بطلت الصلاة مع العلم والعمد . والأفضل تكرار المستحب وكلما كان أكثر كان أشد استحباباً . إلا أن يكون ماحياً لصورة الصلاة ، فيحرم الزائد . ( مسألة 827 ) يشترط في الذكر العربية والموالاة وأداء الحروف من مخارجها ، وعدم المخالفة في الحركات الإعرابية والبنائية . وخاصة إذا كان الاختلاف عمداً أو مغيراً للمعنى . وإذا عجز عن العربية ذكر بمقدار ما يمكنه منها ، فإن عجز ذكر بأي لغة . والأحوط استحباباً اختيار لغته المعتادة له . الثالث : الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب . وهي أحوط استحباباً بل مستحبة في الذكر المندوب إذا جاء به بقصد الخصوصية . ولا يجوز الشروع في الذكر